ابن قتيبة الدينوري
346
الشعر والشعراء
حنّت قلوصى إلى بابوسها جزعا * فما حنينك أم ما أنت والذّكر ( 1 ) وفى بيت آخر يذكر فيه البقرة : * وبنّس عنها فرقد خصر ( 2 ) أي تأخّر ، ولا يعرف « التّبنيس » . وقال : وتقنّع الحرباء أرنته * متشاوسا لوريده نقر قال : « الأرنة » ما لفّ على الرأس ، ولا يعرف ذلك في غيره شعره ( 3 ) . 615 * وقالوا : هو أكثر بيت آفات ، قال : تمشّى بأكناف البليخ نساؤنا * أرامل يستطعمن بالكف والفم ( 4 ) نقائذ برسام وحمّى وحصبة * وجوع وطاعون ونقر ومغرم ( 5 )
--> ( 1 ) رواية الفائق 1 : 56 كرواية المؤلف وفسر البابوسى بأنه الرضيع . والبيت في اللسان 7 : 321 وفيه « طربا » بدل « جزعا » وفى س ف « فزعا » . ( 2 ) من بيت في الأغانى 13 : 138 وهو محرف هناك وذكر في اللسان 7 : 329 مع آخر . وقال : « قال ابن سيده : قال ابن جنى : قوله بنس عنها : إنما هو من النوم ، غير أنه إنما يقال للبقرة ، قال : ولا أعلم هذا القول عن غير ابن جنى ، قال : وقال الأصمعي : هي أحد الألفاظ التي انفرد بها ابن أحمر ، قال : ولم يسند أبو زيد هذين البيتين ، ولا هما أيضا في ديوانه ، ولا أنشدهما الأصمعي فيما أنشده له من الأبيات التي أورد فيها كلماته ، قال : وينبغي أن يكون ذلك شئ جاء به غير ابن أحمر تابعا له فيه ومتقبلا أثره ، هذا أوفق من قول الأصمعي أنه لم يأت به غيره . وقال شمر : لم أسمع بنس إذا تأخر إلا لابن أحمر » . والبيتان اللذان أنكرهما ابن سيده مذكوران في القصيدة في الجمهرة . ( 3 ) البيت ليس في قصيدة الجمهرة . وفى اللسان 16 : 153 : « الجوهري : وأرنة الحرباء بالضم : موضعه من العود إذا انتصب عليه . وأنشد بيت ابن أحمر . . . وكنى بالأرنة عن السراب لأنه أبيض . ويروى أربته بالباء ، وأربته قلادته ، وأراد سلخه ، لأن الحرباء يسلخ كما يسلخ الحية ، فإذا سلخ بقي في عنقه منه شئ كأنه قلادة ، وقيل : الأرنة ما لف على الرأس » . ( 4 ) البليخ : اسم نهر بالرقة . ( 5 ) النقائذ : جمع نقيذ أو نقيذه ، وأصلها من الخيل ما أنقذته من العدو وأخذته منهم .